السيد ابن طاووس

188

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )

دون لبنه ، فقال له عمر لقد أرادك الحق يا أبا الحسين ولكن قومك أبو ، فقال خفض عليك أبا حفص ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ) . ( ( فصل ) ) ورأيت في كتاب من قدمه علمه ، تأليف هلال بن المحسن الصابي في حديث طويل عن بعض الكتاب وقد سئل عن هذه المسألة ان مولانا علي بن أبي طالب « ع » أوضح الجواب عنها وذكر عن اللبن ما ذكره عليه السلام . [ اعتراف شريك وابن ليلى من توريث البنت ] ( ( فصل ) ) ومن المجموع قال : مات مولى للمهدي العباسي وخلف ضياعا كثيرة وأثاثا ومتاعا ولم يدع إلا ابنة واحدة ، فأمر المهدي العباسي نوح بن دراج القاضي أن ينظر في أمر الميراث ليحرز له النصف فقضى ان المال . كله للابنة وسلمه لها ، فبلغ ذلك المهدي العباسي فغضب ودعا نوحا وقال له ما حملك على ما صنعت ؟ فقال له قضيت بقضاء علي بن أبي طالب فإنه قضى للابنة بالمال كله ، فقيل له في ذلك فقال : أعطيتها النصف لفريضة اللّه وأعطيتها الآخر لقول اللّه تعالى : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) * فقال له المهدي : لتأتيني من يعلم ذلك أو لأفعلن ، فقال يا أمير المؤمنين سل الفقهاء والقضاة عن هذا فان كنت كاذبا فافعل ما شئت ، فكتب المهدي إلى شريك وابن أبي ليلى وجماعة من فقهاء الكوفة ممن يتولى القضاء وغيرهم فاحضروا ببغداد ، فسألهم عما قال نوح فصدقوه ورووا ذلك له عن علي بن أبي طالب « ع » بأسانيد كثيرة فقال لنوح قد أجزت حكمك في هذه المرة فان عدت قتلتك . ( ( فصل ) ) هذا الحديث الأول كنا قد ذكرنا معناه في المجلد الذي